الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
131
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
صرّح في الجواهر « 1 » بعدم جوازه لقصور الأدلة ، مضافا إلى أنّ الأولياء يتيسر لهم ذلك من طريق المماثل ، فالنساء للنساء والرجال للرجال . هذا ، ولكن لا يبعد الجواز في الصغير والصغيرة إذا انحصر الطريق فيه ، وجوزنا نكاح الصغير والصغيرة وكذا بالنسبة إلى الأعمى ، لو انحصر الطريق في نظر الولي . 3 - هل يجوز تكرار النظر ؟ هل يجوز التكرار إذا لم يحصل المطلوب في مجلس واحد أو في مجالس ؟ قال في العروة : ويجوز تكرار النظر ، إذا لم يحصل الغرض - وهو الاطلاع على حالها - بالنظر الأولى . « 2 » واستدل له في مستند العروة باطلاق الأدلة . ولكن الانصاف أنّها منصرفة إلى ما هو المتعارف بين الناس في ذلك ، فلو قال واحد أنّه لا ينكشف حال المرأة لدىّ إلّا بالمعاشرة معها أسبوعا أو شهرا ، فانّه لا يقبل منه ، ولا اطلاق في الأدلة من هذه الجهة . 4 - هل يشترط عدم امكان معرفة حالها من طريق آخر ؟ وهل يعتبر عدم إمكان معرفة حالها من طريق آخر من توكيل النساء في ذلك أو مشاهدة صورتها أو أفلامها ؟ الظاهر أنّه لا يشترط فيه ذلك ، لإطلاق الأدلة ؛ مضافا إلى أنّ الحاضر يرى ما لا يراه الغائب ، وليس الخبر كالمعاينة . 5 - هل يعتبر في ذلك ، اذنها أو رضاها بالنظر ؟ قال في العروة : ولا يشترط أن يكون ذلك باذنها ورضاها وأضاف في المستند ، أنّه : لا
--> ( 1 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 68 . ( 2 ) . السيد الطباطبائي اليزدي ، في العروة الوثقى ، كتاب النكاح ، المسألة 26 .